السيد الخميني

281

أنوار الهداية

التي بينهم في العاديات ، لئلا يسري إلى الشرعيات . هذا حال الآيات . في الاستدلال بالسنة على عدم حجية خبر الواحد وأما السنة ( 1 ) فهي مع كثرتها بين طوائف : منها : ما تدل على عدم جواز الأخذ بالخبر ، إلا ما عليه شاهد أو شاهدان من كتاب الله أو من قول رسول الله - صلى الله عليه وآله ( 2 ) - ومن هذه الطائفة ما تدل على عدم جواز الأخذ إلا بما يوافق القرآن ( 3 ) . ولا يخفى أن هذه الطائفة لا معنى محصل لها ، إلا إذا حملت على مورد التعارض ، وتكون من سنخ الأخبار العلاجية ، فإن الأخذ بالخبر الموافق

--> ( 1 ) ولا يخفى أن المثبت والمنكر لابد [ لهما ] من دعوى تواتر الروايات ، مع أن دعواه بعيدة بعد الرجوع إلى الروايات ، لأن تواتر جميع الطبقات غير ثابت بل عدمه ثابت ، لأن جميع الروايات ترجع إلى عدة كتب لا يقطع الإنسان بعدم وقوع الخلط والاشتباه أو غيرهما فيها ، فإثبات عدم الحجية بتلك الروايات مما لا يمكن . ثم على فرض التواتر لا يكون ذلك إلا إجماليا ، فلابد من أخذ أخص المضمون وهو المخالفة إما بالتباين ، أو مع العموم من وجه ، ضرورة أن المخالفة بغيرهما ليست مخالفة في محيط التقنين ( أ ) عرفا ، مع أن ورود المخصص والمقيد للكتاب عنهم قطعي ضروري ، فلا يمكن حمل الروايات عليها . [ منه قدس سره ] ( 2 ) الكافي 1 : 69 / 2 باب الأخذ بالسنة وشواهد الكتاب و 2 : 222 / 4 باب الكتمان ، الوسائل 18 : 78 و 80 / 11 و 18 باب 9 من أبواب صفات القاضي . ( 3 ) الكافي 1 : 69 / 3 و 4 باب الأخذ بالسنة وشواهد الكتاب ، الوسائل 18 : 78 و 79 و 80 و 86 / 10 و 12 و 14 و 15 و 19 و 35 و 37 باب 9 من أبواب صفات القاضي . ( أ ) غير واضحة في المخطوط ويمكن أن تقرأ المتقنين .